ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٥ - الحديث ١٢
[الحديث ١٢]
١٢سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُأَيُّمَا ذِمِّيٍّ اشْتَرَى مِنْ مُسْلِمٍ أَرْضاً فَإِنَّ عَلَيْهِ الْخُمُسَ
الحديث الثاني عشر:
و هذا الحكم ذكره الشيخ و من تبعه، و لم يذكره كثير من المتقدمين، كابن الجنيد و ابن أبي عقيل و المفيد و سلار و أبو الصلاح، و ظاهرهم سقوط الخمس فيه، و مال إليه الشهيد الثاني في بعض فوائده، و حجة المثبتين هذه الرواية.
و استضعف الشهيد الثاني هذه الرواية في فوائد القواعد، و ذكر في الروضة تبعا للعلامة في المختلف أنها من الموثق. و لا يخفى أنه صحيح، لكن في كون المراد بالخمس المذكور فيه معناه المتعارف كلام، و قد توقف فيه غير واحد من المتأخرين.
قال في المعتبر: الظاهر أن مراد الأصحاب أرض الزراعة لا المساكن [١].
و جزم الشهيد الثاني بتناوله لمطلق الأرض، سواء كانت بياضا أو مشغولة بغرس أو بناء، عملا بإطلاق النص.
قال في المنتقى قلت: ظاهر أكثر الأصحاب الاتفاق على أن المراد من الخمس في هذا الحديث معناه المعهود شرعا، و للنظر في ذلك مجال، و يعزى إلى مالك القول بمنع الذمي من شراء الأرض العشرية، و أنه إن اشتراها ضوعف العشر، فيجب عليه الخمس.
و هذا المعنى يحتمل إرادته من الحديث، إما موافقة عليه أو تقية، فإن مدار
[١]المعتبر ٢/ ٦٢٤.